السيد صادق الحسيني الشيرازي

345

بيان الأصول

أو حكما - كان المقتضي ترتيب أحكام عدم الشكّ ما دام لم يحصل اليأس من تبدّل الشكّ إلى العلم . مثلا : إذا علم سابقا بنجاسة ثوب ، ثمّ شكّ في طهارته بقاء ، اقتضى جواز الصلاة فيه ما دام لم يتمّ التروّي ، أو علم نجاسة ماء وشكّ في طهارته ، جاز شربه قبل تمام التروّي ، لعدم تمامية أركان استصحاب النجاسة ، وهو مستبعد جدّا . وقد يؤيد الثاني رابعا بما ذكرناه آنفا في الشكّ في أنّ حالته النفسية اللاحقة شكّ أم اطمئنان : من انّ مقتضى ذيل بعض الروايات « ولكن تنقضه بيقين آخر » هو : انّ الاستصحاب يجري ما لم يحصل يقين بالخلاف ، وإطلاقه يشمل الشكّ قبل التروّي . وجوب التروّي وتأييداته وقد يؤيّد الأوّل : بما ذكره بعضهم في باب الشكّ في أصل الصلاة : من وجوب التروّي معلّلا بأنّه قبل التروّي ليس شكّا ، فإذا تروّى واستقرّ الشكّ صدق عليه الشكّ . قال في العروة : « لا يجوز العمل بحكم الشكّ - من البطلان أو البقاء - بمجرّد حدوثه ، بل لا بدّ من التروّي والتأمّل ، حتّى يحصل له ترجيح أحد الطرفين أو يستقرّ الشكّ » « 1 » ولم يعلّق عليه المعظم ممّن عندي تعليقاتهم ، حتّى ابن العم ، والحائري ، والبروجردي ، والعراقي والنائيني والوالد قدّس سرّهم . وقد سبق العروة بمثل ذلك ، صاحب الجواهر في نجاة العباد ، و « مجمع

--> ( 1 ) - العروة الوثقى فصل : الشكّ في الركعات من الخلل في الصلاة / م 4 .